شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

- A 1 -

في غير هذا لدى الحلقى فتحاً أشع

بالاتفاق كأن صيغ من سالا

إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرة أو

ضم كييفى وما صرفت من دخلا

أي المضارع الذي عينه أو لامه حرف حلق الذي هو غير دال على المفاخرة، تفتح عينه باتفاق من الكسائي وغيره، وبشيوع إن لم يضاعف ولم يشتهر بكسر أو ضم، وذلك كالمضارع المشتق من مصدر سأل بسين مهملة، فهمزة مفتوحة، وهو يسأل، لأن حرف الحلق ثقيل فخففوا ما هو فيه عيناً أو لاما بالفتح في عينه، فإن حروف الحلق أثقل الحروف لتباعدها بالقياس الى سائرها، والفتح أخف الحركات ففر به من ثقل حروف الحلق الذى هو أمر ثابت للمعادلة

ولا يقال إنه أتى بحرف الحلق الثقيل ايقاوم ثقله خفة الفتح، لأن الفتح ليس ثابتاً إلا بعد ثبوت حرف الحاق كذلك.

قالوا: وقد يبحث فيه بأنه إنما تحسن المعادلة لو كان المطلوب الذى هو المشروط، كون العين واللام أحد حروف الحلق، فيقال: لا بد من الفتح، فيحصل التعادل فيندفع الثقل، وتحصل الخفة أما حيث كان الأمر بالعكس وهو أن المشروط المطلوب يفعل بالفتح فلا يضر ترك المعادلة اذ اللازم على تركها غاية الخفة، وهو حسن

مطلوب، لا محذور فيه، فليتأمل قاله ابن قاسم نحو: سأل يسأل ودعب يدعب مزح، وذهب يذهب، ورعبه يرعبه أفزعه، وسحبه يسحبه جره على الأرض، وشعب الإناء يشعبه صدعه، وشعبه يشعبه أيضا أصلح شعبه وأزاله، وبغته بيغته دخل عليه بغتة، وبهته يبهته افترى عليه، وسحت اللحم عن الطعام يسحته قشره.