الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤-
107 -
لئلا يلتبس بالرباعى المبنى للفاعل لو كسر، وذلك في الرباعي والثلاثي، ولو ضم ما قبل الآخر لكان ثقيلا، ولو اقتصر على فتح ما قبل الآخر لحصل التباس في نحو: يعلم
وعدل عن الكسر في الأول، لأن حرف المضارعة قد يكسر في بعض اللغات، وقيل: لأن المضم أقوى الحركات، فجاء علامة على فاعل متروك كما ضم أول المصغر علامة على صفة محذوفة، وقيل: فتح ما قبل آخر المضارع ليعتدل الضم بالفتح في المضارع الذي هو أثقل من الماضى، وأطلق الناظم فى الفعل ليشمل الماضي
والمضارع.
وأما الأمر فلا بينى للمفعول، بل تدخل لام الأمر على المضارع، فيفاد معنى الأمر، فالمراد بسواه سوى المضى، يعنى المضارع.
قال بعضهم: ذكر المضارع هنا استطراد لأن أكثر أحكام الفعل تختص بالماضي، ولهذا كان الأولى رفع قوله: وفتح في سواه على الابتداء، وتلا خبره، والتحقيق أن أول الماضى المبنى للمفعول مضموم أبداً، وما قبل الآخر مكسور، وأول المضارع مضموم، وما قبل آخره مفتوح، وتحقيقاً أو تقديراً.
مثل ذلك تحقيقاً: ضرب ويضرب، ومثاله تقديراً بيع ويباع، أصل بيع بيع بضم الباء الموحدة وكسر الياء ثقل كسرها لكونه على الياء، وكونه بعد ضمة فنقل الى الباء الموحدة بعد سلب ضمها، وسلمت الياء لسكونها بعد كسر، وأصل يباع يبيع بضم الياء وسكون الباء الموحدة، وفتح الياء، نقلت فتحة الياء للباء قبلها، فقلبت ألفاً لسكونها بعد فتح، أو لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن.