منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٧"اختلف العلماء في سبب نزول لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٍ} قيل: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى الله عز وجل)، وذلك عندما أصيب الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد من قبل المشركين ما أصيب به، وقيل: بسبب أنه أخذ يدعو على أناس معينين منهم"، وقيل: غير ذلك".
والمتتبع لتفسيره يرى أنه يذكر سبب نزول الآية تارة بدون تخريج كما مثلنا، ويخرجه تارة أخرى من كتب الحديث، ومثل ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِي أَن يَغُلَّ وَمَن يَغلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل
عمران: (161)]، فقال:
اختلف العلماء في سبب نزولها فقيل بسبب مخالفة الرماة في غزوة أحد طمعا في الغنيمة، وقيل: بسبب فقدان قطيفة حمراء فقدت من المغانم يوم بدر فظن بعض الناس أن رسول الله -صلى الله
(1). رواه بهذا اللفظ الطبري في تفسيره، عن ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا الحسين بن واقد، عن مطر، عن قتادة قال: أصيب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، وفُرق حاجبه، فوقع وعليه درعان، والدم يسيل، فمر به سالم مولى أبي حذيفة، فأجلسه و ومسح عن وجهه فأفاق وهو يقول: كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى الله! فأنزل الله تبارك وتعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٍ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ. الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن رقم الرواية: ????، تحقيق: عبد ا بن عبد المحسن التركي، ط (1)، (القاهرة: دار هجر، (1422) هـ - (2001) م)، ج (6). ص (45).
(2). ابن كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، ط (2). (الرياض: دار طيبة، (1420) هـ - ???? م)، ج?، ص (116).
(3). اطفيش، محمد بن يوسف، تيسير التفسير، تحقيق: إبراهيم بن محمد طلاي، وآخرون ط? مسقط: وزارة الثقافة والتراث، (1439) هـ - (2018) م)، ج ?، ص (400).
(4). انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن. مرجع سابق، ج?، ص (341).
ه. قرطف: القرطفة القطيفة المخملة؛ فرش مخملة، وفي حديث النخعي في قوله يا أيها المدثر أنه كان متدثرا في قرطف؛ هو القطيفة التي لها حمل، انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب ط?، (بيروت: دار الصادر، (1414) هـ)، ج (9)،
ص???.
(24)