منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٨عليه وسلم- أخذها، وهذا الرأي أخرجه أبو داود في الحروب، والترمذي في التفسير" من طرق عن ابن عباس وعكرمة وابن جبير.
وعند تفسير قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِي وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُولِى قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ
(???
إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ وَ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهُ حليم [التوبة: (113) - (114)].
الله
سبب نزول ما رواه مسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبي طالب الوفاة جاءه رسول الله، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال رسول الله: «يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله»، فقال أبو جهل وعبد بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال رسول الله: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فأنزل الله: هو مَا كَانَ لِلنَّبِي وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا
لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ}
-
وروى النسائي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه انه قال: سمعنا رجل يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت: أتستغفر لهما وهما مشركان فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فنزلت: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ
(1). أبي داود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود رقم الحديث: ????، ط?، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره، (القاهرة: دار الرسالة العالمية (1430) هـ - ???? م)، ج 6، ص (100). (2). الترمذي، محمد بن عيسى سورة، سنن الترمذي، رقم الحديث: ????، ط?، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي. (القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، (1395) هـ – (1975) م)، ج 5، ص (230).
. مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، رقم الحديث: (24)، ط (1)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. (بيروت: دار إحياء الكتب العربية، د. ت)، ج?، ص (54).
(25)