منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٣١

الثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي عَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: (68)] والتي بعدها حتى الآية (??)، نسخت من الأمر بالقتال.

الثالث: قوله تعالى: {أَتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: (106)]، نسخها الأمر بالقتل"، وقد قال الإمام القطب في تيسير التفسير: هذه الآية ليست منسوخة بالأمر بقتال المشركين، لأن الإعراض عنهم والصبر على أذاهم مأمور به قبل القتال وبعده. وثم بين عند موضع هذه الآيات فقال: وقد قال بعض العلماء: إن الإعراض عن المشركين منسوخ بآيات الجهاد، وبعضهم لم يقل بذلك، والظاهر أن الجهاد لأهل الشرك لا ينافي الإعراض عن أعمالهم وعدم الاشتغال بها والصبر عليها، ففي وقت الجهاد يقام عليهم، وفي غيره يشتغل المسلمون بما هو أهم من ذلك وكل هذا بعد إقامة الحجة عليهم، ولكل مقام مقال".

ويتضح

مما سبق

أن

الشيخ الراشدي - رحمه الله - لا يسرف كثيرا في القول بنسخ الآيات، بل

يميل إلى الإبقاء على الآية الكريمة خارج دائرة النسخ ما أمكن.

(1). وهن قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدُ بَعْدَ الذِكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبَا وَلَهْوًا وَغَرَتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَل نَفْسُ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِى وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِل كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذَ مِنْهَا أُولَيكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [الأنعام: (68) - (70)].

(2). المقري الناسخ والمنسوخ، مرجع سابق، ص (86).

. المقري، الناسخ والمنسوخ، مرجع سابق، ص??.

(4). اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 4، ص (389).

ه. الراشدي، المرجان في علوم القرآن مرجع سابق، ج (2)، ص (124).

??