منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٣٨المبحث الثاني: القضايا اللغوية والبلاغية:
الواقع أن اللغة العربية وما تشتمل عليه من بيان معاني المفردات، وإعراب الكلمات، وتصريف المشتقات، تعتبر من أهم الأركان التي يعتمد عليها المفسر لكتاب الله تعالى، لأن القرآن عربي، فلا بد في تفسيره من الرجوع إلى اللغة العربية، والاستعانة بها في شرح ألفاظه، وإعراب كلماته، ومعرفة
مشتقاته.
المطلب الأول: بيان معاني المفردات:
يعنى الشيخ الراشدي - رحمه الله - عناية تامة بتحديد معنى الكلمات، وشرح مدلول المفردات في آيات القرآن الكريم.
ومثال ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدَنَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ??]، يبين معاني
المفردات:
الْكِتَبَ: التوراة، وَقَفَيْنَا): أتبعنا، الْبَيِّنَتِ: المعجزات الواضحات الدالة على نبوته وهي المذكورة في سورة آل عمران، {وَأَيَّدْنَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ): أي قويناه بجبريل عليه السلام، و أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ: أي أفكلما جاءكم يا بني إسرائيل بما لا يوافق أهوائكم، أَسْتَكْبَرْتُمْ): أي تكبرتم، فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ): أي فطائفة من المرسلين كذبتموهم وطائفة قتلتموهم".
?. انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (126).
(35)