منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحَكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَلِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ???].

معاني الكلمات: {بِالْبَطِل: لغة: الزائل، وفي الشرع: هو المال الحرام كالغصب والربا وغيرهما، {وَتُدْلُوا: الإدلاء في الأصل: إدلاء الدلو في البئر، ثم جعل كل إلقاء أو دفع لقول أو فعل إدلاء، يقال: أدلى بحجته أي أرسلها، والمراد هنا الدفع إلى الحاكم بطريق الرشوة، {بِالْإِثْمِ: الظلم والتعدي.

وأحيانا يفرد قسما للفوائد اللغوية، يذكر فيها أقوال أهل اللغة تارة، ومن ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَأَمْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [آل عمران: (40)]، قال: وفي الآية فائدة لغوية، وهي كلمة عَاقِرُ، قال أهل اللغة: المرأة التي لا تحبل تسمى، عاقر، ورجل عاقر الذي لا يولد له.

وعند قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَرُونَ وَسُلَيْمَنَ وَعَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ [النساء: (163)]، قال: فائدة في تسمية الكتاب الذي أنزل على داود عليه السلام بالزبور؛ لأن أصله من زبرت بمعنى كتبت، قال الراغب الأصفهاني

(1). الصابوني، محمد علي صفوة التفاسير ط?، (القاهرة: دار الصابوني، (1417) هـ - ????م)، ج?، ص???. (2). انظر: الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص???.

(3). الرازي، محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح، طه، بيروت: الدار العصرية، (1420) هـ – (1999) م)، ص (214). (4). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (326).

(36)