منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٦٢

المبحث الرابع منهج عرض آيات الأحكام:

كان تفسير المرجان تفسيرا لأحكام القرآن والمسائل الفقهية بشكل عام، لذلك نراه يفصل القول في تفسيره لآيات الأحكام بتوسع أحيانا وأحيانا باختصار، مع تبيين آراء المذاهب الفقهية المختلفة.

وربما نجده تارة يذكر قول الإباضية خاصة دون غيرهم مع بيان آراء بعض الصحابة والتابعين، وهذا قليل في تفسيره، إذ يغلب عليه ذكر القول عند الإباضية والمذاهب الأربعة.

وكان يضع أحيانا هذه المسائل تحت تبويب "مسألة فقهية" وهو قليل في تفسيره، والأكثر أن يقول: "مسألة" وهكذا.

والشيخ الراشدي –رحمه الله- يذكر آراء المذاهب بدون تعصب، فيذكر الأقوال ونسبتها، والمتتبع لتفسيره يجد أنه لا يرجح في المسائل الفقهية، ولعل ذلك يرجع - في نظره- كما يذكر في مقدمته قوله: "ينقصني سعة الاطلاع وعدم المعين على ذلك،. وانشرح صدري على أن أكتب بعض الفوائد العقدية والفقهية حسبما أفهم من قول أهل العلم حول الآيات والسور.

ومما شجعني على الكتابة أني اطلعت على التفاسير التي تعنى بذكر هذه المسائل أنهم لا يذكرون قولا عن علماء الإباضية، بل غالب ما ينقلونه عن المذاهب الأربعة فقط، ولعلهم لم يطلعوا على كتب المذهب الإباضي في ذلك الوقت لذلك أردت ذكر قول أهل مذهبنا عند سوق الأقوال في أي مسألة يسوغ فيها الخلاف".

ولا يخلو موقف الشيخ الراشدي - رحمه الله - في هذه المسائل الخلافية

فأما الضرب الأول: فإنه يذكر الخلاف في المسألة من غير سرد الأقوال.

الضرب الثاني: أن يذكر قول المذهب ويكتفي به دون غيره.

من ثلاثة أضرب:

(1). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص??.

??