منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الضرب الثالث: أن يذكر أقول الصحابة والتابعين، ويذكر قول الإباضية والمذاهب الأربعة، وهو الغالب على تفسيره.

فالمثال للوجه الأول: عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: (57)] قال: استنبط بعض العلماء من قوله تعالى: كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مسألة فقهية: من قرب له طعام فليس له أن يأكل منه إلا إذا أذن له صاحبه، وهذا القول مبني على قول من يقول بمنع العرف، والقول به قول الأكثر من أهل العلم.

ومثال للوجه الثاني: عند وصوله لقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزير وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَير بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم [البقرة: (173)].

مي

قال: "اختلف العلماء في خمسة دماء هل طاهرة أم نجسة، وهي: دم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ودم الشهيد، ودم السمك والدم المستجلب كدم البعوض ودم الذبيحة بعد غسل الذبيحة، ولكل قول دليل يطلب في كتب الفقه، وأما عند أصحابنا فقد ذكر عنهم الإمام السالمي - رحمه الله تعالى - في معارج الآمال: أنهم أجمعوا على طهارة دم السمك ودم اللحم من الذبيحة"".

ومثال للوجه الثالث: عند اختتامه لتفسير سورة الفاتحة ذكر: اختلفت المذاهب الإسلامية في وجوب قراءة المأموم الفاتحة وراء الإمام والمذهب عندنا وجوبها عليه مثل الإمام والمنفرد، وذكر الترمذي في سننه أن أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- والتابعين يقولون بذلك، وعزاه إلى مالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق … وقيل: بالتفرقة بين

(1). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص???.

(2). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص???.