منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره "المرجان في أحكام القرآن" القنوبي، البراء بن عبد الله بن سعيد

منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان

الجزء ١ · صفحة ٦٧

قال: "كثير من الناس في هذا الزمن يفعلون أشياء محرمة بسبب إيذاء يصلهم من بعض الجهات ويقولون: هذه تقية عن أنفسنا والتقية أباحها الشرع، لذلك أحب أن أبين ما هي التقية المباحة في الشرع، يقول الإمام نور الدين السالمي - رحمه الله تعالى- في كتابه أنوار العقول:

أجز تقية بقول إن خلص من نيل ضر من به القول يخص

وامنعها في إتلاف نفس إن جنى والخلف في إتلاف مال ضمنا

… ثم يبين بعد ذلك أن التقية بالفعل لا تجوز في قوله:

ولم تحز تقية بالفعل كالحرق والغرق ومثل القتل

فلا يجوز للإنسان أن يفعل فعلا محرما بنفسه في نفسه، أو في غيره كالقتل والزنا أو قهر أحد الأفعال المحرمة لأجل أن يتقي الضرر عن نفسه بسبب إكراهه على

على غرم مال أو غير ذلك

من

فعل ذلك من أي جهة من الجهات".

وذكر بعضا من الفتن في حاضرنا عند قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِن أَنتَ هَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الأنفال: (39)].

فقال: "الأمر بقتال الكفار وبيان العلة التي بها وجوب قتالهم، وهي زوال الفتنة

حتى يبقى دين

الله

منهم

للمؤمنين

وحده، وكانت فتنة الكافرين للمؤمنين في الزمن الماضي هي: التضييق عليهم،

وكثرة الأذى لهم في حالهم ومالهم، وأما في هذا الزمان فقد زادوا فتنا أخرى تصد المسلمين عن دينهم كنشر نسائهم عارية وبث البرامج المفسدة للأخلاق والقيم، وغير ذلك مما لا يحصى ولا

يعد

(1). السالمي، أنوار العقول، مرجع سابق، ص (58).

(2). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص???. (3). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (236).

(64)