منهج الشيخ سالم بن خلفان الراشدي في تفسيره المرجان
الجزء ١ · صفحة ٦٦المبحث الخامس: القضايا التربوية والاجتماعية:
كان الشيخ الراشدي - رحمه الله - شديد الغيرة على الدين، كثير النصح والوعظ، وهكذا هم المصلحون والدعاة، ويتناول الشيخ في تفسيره بعض القضايا التربوية والاجتماعية بالتحليل والتعليل، والتي ربما تشكل قلقا عند بعض الناس، ومن تلك القضايا:
ذكر التزين بين الزوجين عند تفسيره لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي
ذلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ
[البقرة: (228)].
الله
((228)
فقال: "يذكر بعض أهل العلم عند قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أثرا عن ابن عباس -رضي عنهما- وهو قوله: "إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي"، وقد استغل بعض الجهلة هذا الأثر فأخذ يحلق لحيته أو يقصها يخالف بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليرضي زوجته، فهذا الرجل لا يؤمن عليه من أن يستجيب لها في أمور أكثر ذلك المنهيات، فإنا لله
وإنا إليه راجعون".
من
من
وهنا نلاحظ أن الشيخ الراشدي يربي النفوس على أن الحياة الزوجية مودة ورحمة، وتساعد وتكاتف، وليست بالمظاهر والأشكال.
وفي مسألة التقية ذكر عند قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَلَةٌ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ??].
(1). الراشدي، المرجان في أحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص (252).
(63)