القواعد الفقهية في معارج الآمال للإمام السالمي في كتاب الطهارات (جمعا ودراسة) الخليلي، محمد بن أفلح بن أحمد

القواعد الفقهية في معارج الآمال

الجزء ١ · صفحة ٣٢

تمهيد

للمقاصد والنيات أهميتهما البالغة في الشريعة الإسلامية؛ ولذا جاءت نصوص كثيرة في

القرآن والسنة فيما يتعلق بهما، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوَةً وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (البينة: 5)

وكيف يتحقق الإخلاص إلا بنية؟ وقوله صلى الله عليه وسلم: "الأعمال بالنيات" (?)؛ لذا اهتم العلماء بالمقاصد ووضعوا لها كثيرا من القواعد الضابطة لها وهذا المبحث أورد فيه القواعد المتعلقة

بالمقاصد. من كتاب الطهارات من المعارج:

المطلب الأول: اعتبار النية وعدمه

النية المؤثرة هي ما صاحبت العمل (2).

ومن فروعها في المعارج من توضأ ونوى في وضوئه أن يصلى صلاة معينة، وقبل نهاية

وضوئه نوى صلاة غيرها أجزأه الوضوء ذلك للصلاتين، وإن لم ينو في وقت الوضوء غير

(1) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، الحديث: 1، د. ط، تحقيق: محمد إدريس وعاشور بن يوسف، بيروت - سلطنة عمان: دار الحكمة - مكتبة الاستقامة، 1415هـ).

ص??.

(4)

السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج?، ص???.

22