القواعد الفقهية في معارج الآمال
الجزء ١ · صفحة ٤٠تمهيد
قد كان للشريعة اهتمام واضح باليقين والظن ودرجاته، وبذلك استنبط علماء الشريعة
الأحكام القطعية والظنية، وقد وردت نصوص كثيرة في اليقين ومن ذلك قوله عز وجل: وَمَا
يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} (يونس: 36)، وبمعرفة الإنسان باليقين والظن يرجح بين أموره بتقديمه القطعي على الظني، ويصعب على الشيطان رميه في حبال الوسواس، وقد وضع العلماء قواعد كثيرة متعلقة باليقين والظن، وهذه
هي القواعد المذكورة في كتاب المعارج:
المطلب الأول: معارضة الشك لليقين
: الشك لا يعارض اليقين (1).
وقد أتى ذكر القاعدة في كتاب المعارج بصيغ مختلفة متحدة المعنى، منها: المشكوك فيه لا يعارض المعلوم (2)، واليقين لا يرتفع بالشك (?)، ولا يزيل اليقين إلا يقين مثله (4)،، والتيقن لا
(1)
السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج?، ص 725.
(?) المرجع نفسه، ج?، ص??.
(?)
المرجع نفسه، ج ?، ص 424، ج2، ص 267.
(4) المرجع ن
نفسه، ج?، ص868.
30