تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٣٠-
وقد بين الله ذلك في كتابه: فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى الليل: (14) - (16)، وقال: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ﴾ آل عمران: ???، وقد بين الله في كتابه فقال: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنَا كَمَن كَانَ فَاسِقَا لَا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَتِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْ وَلَهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِى كُنتُم بِهِ تُكَذِبُونَ} السجدة: (18) – (20)، فقد أخبر الله أن الفاسق مكذب، فقال: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ التوبة: (67)، وقال: وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَتَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ (النور: (55)، وقال: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ اتٍ بَيِّنَتِ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَسِقُونَ﴾ البقرة: (99)، وقال: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ الأحقاف: (35)، وما نعلم اسماً هو أعظم من الفسق؛ لأن الله إذا
عظم أمراً نسبه إلى الفاسق وما في كتاب الله آية تُبرئ الفاسق من الكفر، ونقول لمن قال أنهم ليسوا بمنافقين، وأنهم فساق ليسوا بكفارٍ ولا مؤمنين ولا منافقين، فيقال أي شيء أجابوا عنه؟ أن الله ربهم، أو قالوا لا ندري؛ فإن أجابوا أن الله ربهم فهم مؤمنون، وإن قالوا لا ندري فهم كفار، لأن الحديث جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ جَابِرٌ وَغَيْرُهُ يَذْكُرُونَهَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ في قَبْرِهِ، وَ سُوِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ الْقَومِ حِينَ يَنْصَرِفُونَ،
??
(??) جابر بن زيد الإزدي تابعي كبير، وإمام الإباضية الأول، عاش في القرن الأول الهجري (و: (18) هـ / (639) -
بن
ت: ~ (93) هـ / (712) م)، أخذ عن كثير من الصحابة والتابعين في البصرة والحجاز منهم: عائشة أم المؤمنين، عبدالله عبدالله بن عباس، أنس بن مالك، من أشهر تلامذته: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عبدالله بن إباض، ضمام
عمر،
بن السائب، من أشهر الآثار المنسوبة إليه، وما كان مسجلاً عن طريق طلابه: كتاب روايات ضمام، مسند الإمام الربيع بن حبيب، مدونة أبي غانم الخراساني، ديوان الإمام جابر بن زيد. (انظر الشماخي، أحمد بن سعيد بن عبدالواحد، كتاب السير تحقيق أحمد بن سعود السيابي، د. ط، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، د. ت)، ج (1)، ص (67) - ص (72)، و ابن مداد سيرة ابن، مداد مرجع سابق، ص (5)، ص ??، ص (25) -ص (26)، و السالمي، اللمعة المرضية، مرجع سابق، ص (60) - ص (62)، والحارثي، سالم بن حمد بن سليمان العقود الفضية في أصول الإباضية، ط ?، (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، (1438) هـ، ????م، ص???ص???.
(24)