ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح البوسعيدي، الحواري بن سيف بن سالم

ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المبحث الثاني/ نشأته وتعليمه

توفي والد الشيخ صالح بن علي وهو صغير، وكذلك جده توفي قبل ولادته، فاعتنت به أمه، وربته أحسن تربية، ونشأته أفضل نشأة؛ فجلبت له مربية معروفة بطلاقة اللسان، وقوة البلاغة،

وسلامة المنطق.

ثم إنه نشأ تحت كنف جدّ أبيه؛ وهو عيسى بن صالح، الذي كان رأس قومه، وله السيادة والسؤدد على الحرث، فغرس فيه نبيل الأخلاق، وفاضل الصفات، وحميد المكارم. إلا أن جده عيسي توفي عنه وهو ما زال في الثامنة من عمره.

وكان في هذه السن يتردد وأخاه ناصر. الذي يكبره سنا. على بلاط السلطان سعيد بن السلطان من رحلاته في إفريقيا إلى عمان، فيذهبون

سلطان، خصوصا عندما كان يعود

ليجددوا له العهد والولاء، ويباركوا له سلامة الوصول. كما هي عادة شيوخ وزعماء القبائل في عمان آنذاك .. ويروي أنه ذات مرة قابل السلطان سعيد بن سلطان، فأراد السلطان أن يمتحنه ويختبر معدنه، فسأله عن

اسمه، فقال: اسمي عامر فقال له السلطان: أنا أسميك صالح، فوافق

على ذلك. ثم قال السلطان له ولأخيه مختبرا: أنتما أولاد ناصر بن علي، النار تخلف الرماد.

"ويحكى أن أمه دعت له بامرأة زطية لترضعه في صغره. اعتقادا منهم أن الله - تعالى. وهب الزط ألسنا لم يهبها لغيرهم. فيكون طليق اللسان في كبره، وقالت: إن هذا الولد سيخاصم ويخاصم، فإن كان لا يعرف أن يتكلم فكيف سيبر خصمه؟ فصدق حدسها فيه". انظر الحارثي، اللؤلؤ الرطب، مرجع سابق، ص??

??