ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح البوسعيدي، الحواري بن سيف بن سالم

ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح

الجزء ١ · صفحة ٢١

فكان الشيخ صالح بن علي سريع البديهة، وقال تلك نار الكرب، أما نار السمر فتخلف

الجمر.

ولما خرج الشيخ بن علي من المجلس قال السلطان لأصحابه: لئن عاش هذا الصبي لَيَرَيَنَّ من يجلس في هذا الكر بعدي منه شرا.

ولما كان الشيخ صالح بن علي صغيرا في السن لم يصلح لتولي شؤون القبيلة بعد وفاة جده، فانصرف طالبا للعلم، وشد رحله إلى الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي. رحمه الله فلما قدم عليه راجيا أن يثني ركبه عند الشيخ المحقق طلبا للعلم استقبله الشيخ المحقق استقبالا

عيسي،

6.

جافا؛ فأعرض عنه، فأخذ الشيخ صالح يتردد بين بيت الشيخ المحقق والمسجد عل الشيخ يعيره اهتماما، وزاد عليه أنه كان يقدم له تمرا قديما ليأكله، غير أن هذا الأمر ما زاد الشيخ صالح غير إصرار على طلب العلم، فلما رأى منه الشيخ المحقق هذا الإصرار أعطاه كتابا ليقرأه، وأمره أن يراجعه بعد تمامه، فما كان من الشيخ صالح إلا أن أكب على قراءة الكتاب حتى أتمه، ثم راجع شيخه فأقبل عليه شيخه المحقق إقبالا كليا لما علم منه صدق طلبه للعلم، ولما سئل الشيخ معاملته لهذا التلميذ بتلك القساوة والغلظة قال: إن هذا الولد من بيت شرف،

المحقق عن سر

فإن كان طلبه للعلم الله لن يستنكف من معاملتي له، وسيرجع وإن كان طلبه للدنيا لن يرجع،

9

لأنه يرى ذلك إهانة له. 10

??

انظر الحارثي، اللؤلؤ الرطب، مرجع سابق، ص 61. 62.

انظر المرجع نفسه، ص 62

??