ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح البوسعيدي، الحواري بن سيف بن سالم

ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح

الجزء ١ · صفحة ٥١

الاتجاه الثاني / الجمع ثم النسخ ثم الترجيح ثم الوقوف أو التساقط.

ذهب جمهور المحدثين في هذا الاتجاه، وقالوا بأن الجمع بين الأدلة المتعارضة هو الأولى ما أمكن؛ فإعمال الدليل أولى من إهماله. فإن لم يمكن العمل بالدليلين معًا وعلم تأريخ النصوص حكم بنسخ المتأخر للمتقدم منها، وإن تعذر النسخ رُجّح أحدها بما يصلح للترجيح به، فإن عدم المرجح صير إلى الوقوف أو التساقط؛ عملا بالقاعدة إذا تعارض الدليلان تساقطا).

الاتجاه الثالث / النسخ ثم الترجيح ثم الجمع ثم الترك والعمل بالأدنى ثم التخيير أو التساقط والرجوع إلى الحكم قبل وروود الأدلة.

اتجه جمهور الحنفية إلى هذا الاتجاه فحكموا عند تعارض النصوص ومعرفة تأريخها بنسخ المتأخر منها ما كان متقدما، وإن جهل التأريخ رجح أحدها على الأخرى بما يكون مرجحا، فإن عدم المرجح جمع بين الأدلة في العمل، وإن تعذر الجمع تُرك الدليلان المتعارضان وصير إلى ما هو أدنى منها؛ فإن تعارض قرآن وقرآن حكم بالسنة، وإن تعارضت سنة وسنة حكم بالقياس، وإن تعارض قياس وقياس خير المكلف بينهما، أيهما اختار فهو معذور. وقيل: بل يحكم بسقوطها

ويرجع للحكم قبل وروود الأدلة.

42