التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني السنانية، زينة بنت سالم بن علي

التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

قال ابن قدامة من الحنابلة: " خطبة الرجل المرأة لينكحها".

وترى الباحثة من خلال تعريفات الفقهاء يتضح لدي أنه بمجرد طلب النكاح يسمى خطبة، بحيث إذا

تقدم الرجل لطلب النكاح من المرأة لا تحرم عليه سمي هذا الطلب خطبة بكسر الخاء، وهذا الطلب يكزن بمثابة الإيجاب في العقود، فإن قبل الطرف الأخر ترتبت على الخطبة، آثار أما إن رفض فلا يترتب عليها شي، وعليه فإن التعريف الذي يترجح لدى الباحثة من هذه التعريفات، تعريف الإمام الشربيني وهو: "التماس الخاطب النكاح من المخطوبة " لأنه يقف على حقيقة الخطبة دون التعرض للحالة

التي

تقع فيها.

المبحث الثاني: مشروعية الخطبة في الفقه الإسلامي.

قد حث الإسلام على الزواج فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا معاشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فإن لم يستطع فليصم، فإن الصوم له

وجاء. فهذا دليل على ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم على النكاح، والحث عليه، ابتغاء التعفف واحصان الفرج وطلب الولد. فهذا دليل على مشروعية الزواج، وكون الخطبة مقدمة الزواج؛ فإن هذا دليل على مشروعية الخطبة في الإسلام. حيث تتميز طبيعة الخطبة في الفقه الإسلامي بالشفافية

ابن قدامة، أبو محمد عبد الله أحمد بن

بن محمد، المغني، د. ت د. ط (د).) م مكتبة القاهرة)، ج?، ص (143). الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق سالم بن حمد الحارثي، د. ط، (سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، (1402) هـ - ????م)، ج ??، ص??.

? (5)