التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني السنانية، زينة بنت سالم بن علي

التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

(2) - ويحسن أن تكون الخطيبة من غير القريبات للخاطب لأن التزوج بالبعيدة أكثر قوة لإنجاب

الأولاد وقد أثبتت التجارب أن التزوج بالقريبة غالبا ما يكون النسل فيه ضعيفا

(3) - كما أنه يحسن بالخاطب أن يختار البكر الولود، فإن البكر أقرب إلى توثيق الصلة بالزوج وإن

المرأة الولود تحقق المقصود من الزواج.

(4) - ومما دعا الإسلام إليه أن يرى الخاطب من يريد التزوج منها ما يحل له النظر إليه شرعا.

صرح المشرع العماني بجواز العدول عن الخطبة حيث نصت المادة (?) الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ((601)) لعام (1997) م: " أ- لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة." وبذلك يكون القانون العماني قد مال إلى القول الأول القائلين بجواز العدول عن الخطبة، لأن الخطبة ليست زواجا بل هي وعد به لذا فإن الخاطبين بالخيار لهم العدول عن الخطبة أو عدول أحدهما عن الخطبة وتعليل ذلك بأنه لم يحصل عقد بين الزوجين وبالتالي يبقى الجانب الأخلاقي الذي أكدت عليه الشريعة الإسلامية والذي يقتضي أن يفي الخاطب بوعده ولا يعدل عن الخطبة إلا لضرورة ووجود مبرر شرعي يقتضي له العدول عن الخطبة، كما أن مراعاة لحرمة البيوت وكرامتها تقتضي ألا يعدل عن خطبته ألا لسبب معقول يتسمك بالموضوعية. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالوفاء بالعهد: قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مسولا) والخطبة عهد لذلك يجب علينا الوفاء بالعهد كما أمرنا الله سبحانه وتعالى.

الزحيلي، وهبه بن مصطفى الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته د. ت ط (4)، دمشق: دار الفكر، د. ت)، ج?، ص (25).

(26)