التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة
الجزء ١ · صفحة ٤٩بعارض حال دون الزواج، فلا يسترد شيء من الهدايا. " ويتضح من خلال نص المادة أن انتهاء الخطبة
يكون بطريقتين:
-?
عدول الخاطب عن الخطبة من غير سبب أو بسبب من المخطوبة.
انتهاؤها بالوفاة أو بسبب لا يد للخاطب ولا للمخطوبة فيه حال دون
استمرارها أو دون تحقيق الزواج.
أما في الحالة الأولى: فإن الفقهاء اختلفوا وقد بينت سابقا الاختلاف، والذي يظهر أن القانون العماني قد أخذ بقول الحنفية ولكن ترك للعرف مجالا لتحديد الواجب رده من الهدايا.
أما الحالة الثانية: وهي إذا انتهت الخطبة بالوفاة أو بسبب لا يد للخاطب أو المخطوبة فيه حال دون استمرار الخطبة أو إتمام الزواج، فإن القانون العماني قد مال إلى قول الشافعية وهو عدم استرداد شي من الهدايا في هذه الحالة.
وترى الباحثة أن القانون العماني قد أتخذ الصواب في حكم الهدايا المقدمة أثناء الخطبة، أنه. عدل من هو الذي يسترد تحقيق للعدالة والإنصاف ولكن القانون رجع للعرف وهذا لا يحقق الإنصاف إن كان العرف السائد هو عدم استرداد الهدايا، لأنه الطرف الآخر يتضرر فمن حقه أن يرجع الطرف الآخر ما عليه من الهدايا.
الراشدي، مبارك بن عبد الله الراشدي، شرح قانون الأحوال الشخصية العماني، د. ت، د. ط، المكتبة الإباضية، (2019) م)،
ص (22) - (24).
(41)