الجانب الاجتماعي في سير الشماخي
الجزء ١ · صفحة ٦٤توصيات:
أودُّ الإشارة في الختام إلى أنَّ ما ذكرته في هذه المداخلة لا يعدو أن يكون محاولة قاصرة ممَّا يمكن أن يستخرج من كتاب سير الشمَّاخي وكُتب السير بعامَّة، من أفكار اجتماعيَّة وتربويَّة، تكون نبراسا للأجيال، في الاقتداء بأولئك الرجال، فيما يصلحهم في الحال وفي المآل. لذلك نقدِّم للباحثين جملة من التوصيات، في ما يخصُّ هذا الموضوع بالذات، أو فيما يخصُّ ما هو آت من مثل هذه الملتقيات:
- إنجاز موسوعة للحياة الاجتماعية الإباضيَّة عموما، أو لدى المغاربة خصوصا، وأبعادها التربويَّة، ويكون فيها التركيز على جانب السلوك الطيِّب والقدوة الحسنة. إمَّا بالترتيب المعجميِّ، أو بالترتيب حسب المناطق (عمان، زنجبار، مصر، جبل نفوسة، جربة وإفريقيَّة، تاهرت وأريغ ووارجلان، ومزاب).
- جمع كلِّ ما ضبطه الشمَّاخيُّ أو غيره من المؤرِّخين - لاسيما القدامى منهم - من أسماء الأعلام، أو أسماء الأماكن والبلدان، ويتأكَّد الأمر إذا كان المؤلِّف من أهل المنطقة.
- الإعلان عن محاور مثل هذه الندوة مسبقا؛ حتَّى يختار الباحث موضوعا يميل إليه، ويناسب تخصُّصه؛ حتَّى يكون أكثر إبداعا، وأعمق طرحا(1).
نسأل الله أن يتقبَّل جهود الجميع - سلفا وخلفا - في خدمة العلم والمجتمع.
(1) في عدَّة مراسلات مع اللجنة العلميَّة للندوة طلبتُ أن تفيدني بمحاور الندوة، ولكن لم أُمكَّن من ذلك. والخير في ذلك، فقد ارتأت اللجنة الموقَّرة إسناد الجانب الاجتماعيِّ إليَّ، وإن لم أكن من أهل الاختصاص فيه، وأراني قد استفدتُ من دراسة هذا الجانب أيَّما استفادة، جازاهم الله خيرا.