تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ١٩والسكنات، ولا يسأل عنهن فأصبح من العبادات التي توارثها الأجيال فلا اخلاص ولا حضور، فالذهن غير موجود والقلب غير موجود والإنسان ساهي ولاهي في هذه الدنيا، وقد بين أنها لم تؤد - الصلاة على الوجه المشروع فصارت أنها لم تؤد فقد ثبت عن جماعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل»، فرجع يصلي كما صلى، ثم جاء، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل» ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني، فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها». ترى أن النبي أمر الرجل أن يصلي وأن يعيد صلاته بسبب عدم وجود اطمئنان في صلاته، وهذا حال الناس اليوم أضاع هذه الصلاة، وأضاع كل ما يجب عليه من قيام وسجود وركوع وغيره وبين السجدتين إذ أن الصلاة أن يقبل عليها بقلب خاشع ونفس مطمئنة حاضر الذهن لاسيما هذه الصلاة علاقة بين الإنسان وربه وقطع على كل شيء في هذه الدنيا فلا يشغله شي عن الله تعالى ولا يصده شيء فلا يعجل أن يراعي ما يجب عليه في صلاته من السكينة والوقار والطمئنيه والهدوء وعدم العجلة، فالعجلة من الشيطان في أدائها فهو عليه أن يكون في وقوفه خاشعا خاضعا متذللا لله عز وجل، وكذلك يجب على الإنسان أن لا يلتفت في الصلاة كما أن النبي أكد على الطمئنيه في الصلاة كلها، فإن للنفس قدوة المصلي في الحفاظ على هذه الطمئنينه.
عن ثابت، عن أنس بن مالك الله عنه، قال: إني لا آلو أن أصلي بكم، كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا – قال ثابت: كان أنس بن مالك يصنع شيئا لم أركم تصنعونه - " كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين أنس،
حتى يقول القائل: قد نسي " وغيرها من الأحاديث فحدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام،
كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما
(13)