تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٠كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قال: الله لمن حمده، قام حتى نقول قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى
«سمع
نقول قد أوهم
وهكذا نص علماؤنا الأسبقون ففي مدونة أبي غانم الخرساني رحمه الله:" بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركعة قام حتى يقال أوهم، وإذا رفع رأسه من السجدة قعد حتى يقال أوهم" قال مرتبها قطب الأئمة. رحمه الله: يرفع رأسه من الركوع فيستوي في القيام يمكث في القيام مدة يمكث بين السجدتين.
وذكر أبو مسلم عن أنس وأتبع بقوله: " فهذا مما أنكره أنس على الأئمة حيث كانوا يقصرون هذين الركنين كما أنكر عليهم تقصير الركوع والسجود"
فلربما ذلك إهمال كثير من الناس فخصوص في قراءة القرآن، فيرتل أحدهم حتى كاد المؤموم يدرك إلا قليل من الفاتحة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل في قراءة
السر كما يرتل في قراءة الجهر، ودليل على ذلك ما روي في الحديث الشريف
عن أبي سعيد الخدري، قال: «لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته. ثم يتوضأ. ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما
يطولها» يجب على الإنسان أن يتدبر ما يتلوه من القرآن كما قال العلامة أبو مسلم:" ونأخذ من هذا الحديث تطويل صلاة العصرين منه صلى الله عليه وسلم لكثرة تدبره الخاص به في الاستعاذة والتوجيه والفاتحة".
على الانسان أن يطمئن في صلاة ويطيل في السر كما يطيل في الجهر، ولا يخفى أن التدبر ناتج عن الترتيل في القراءة، ولا يستعجل في صلاة كأنه أحد يسابقه، وينشأ عن التدبر الخشوع والخضوع، فيكون خاشعا لله الذي هو روحه كما دليل عليه الرسول من
(14)