تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ٧المحور الأول: فيما يتعلق بالإيمان بالله وتصريفه الخلق.
ويبصر
إن الفطرة السليمة هادية إلى الله تعالى فالعاقل الفطن حينما يأتي إلى الدنيا، أول يبصر بعينه في مخلوفات هذا الكون الفسيح يرى بعينه أن يد الله تعالى ممدودة في كل
ما
شيء، فهو يرفع ويبسط، ويخفض ويمنع ويعطي، ويَصْرِف كل شيء بإذنه، وكل ما جاء في الشرائع جاء وفق دلائل الفطرة، فجاء القرآن الكريم والسنة النبوية شاهدا على هذه الفطرة. عندما نتحدث عن القرآن فهو كتاب الله تعالى وهو مصـ در من مصادر التشريع الإسلامي، فالله حفظ هذا القرآن من التغيير، والتحريف، والتبديل إلى يوم القيامة حينما تجد في تصاريف، آياته وإشارات وبيانات ما يرد العقول الزائغة من الضلالة إلى النور والفطرة السوية كذلك، فيدفع عنها أغشية الضلال التي حجبتها عن إدراك الحقيقة فعندما مالت عن فطرتها السليمة، فالقرآن الكريم يوجهها إلى النور كما في كتاب الله تعالى، فحين يصيب الإنسان من غنى، أو فقر، أو مرض أو ضعف، أو قوة، أو حياة، أو موت، أو سعادة، أو حزن، وغيرها من المصائب، فهذه كلها مردها إلى أمر الله تعالى يدبر الأمر ما يشاء، ويرحم من يشاء، ففي سورة الشورى قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَنَا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَتَّا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَايِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلَى حَكِيمٌ﴾
الشورى: (49) - (50).
کله
من تدبير
فيجب على الإنسان أن يعلم كل ما قدره الله له من خير أو شر، لم يكن ليخطأه، فهذا الله تعالى فالخير والشر والنفع والضر كل ذلك بقضاء الله وقدره، فمن أركان الإيمان، الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره قَالَ تَعَالَى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرِ فَلَا
انداء الحق، أحمد بن حمد الخليلي الكلمة الطيبة - مسقط - سلطنة عمان، الطبعة الأولى، (1439) هـ /????م، ص ??/??.
﴿1﴾