عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٥٥

واستدل القائلون بمشروعية الخرص - غير المالكية بنفس الأدلة التي سقناها

للاستدلال لقول المالكية 124.

الفرع الثاني: أدلة المخالفين لقول المالكية

124

125

اعترض القائلون بعدم الخرص برواية جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى عن الخرص وقال: أرأيتم إن هلك الثمر أيحب أحدكم أن يأكل مال أخيه بالباطل؟ "125

وقد طعنوا في كثير من أحاديث الخرص حتى قال ابن العربي: ليس في الخرص

حديث يصح

إلا واحد وهو المتفق عليه وهو ما رويناه في حديقة المرأة، قال: ويليه حديث ابن رواحة في الخرص على اليهود، وقال: ولم يثبت عنه- أي النبي صلى الله عليه

وسلم- خرص الزبيب، وكان كثيرا في حياته وفي بلاده، ولم يثبت عنه خرص النخل إلا

على اليهود، لأنهم كانوا شركاء وكانوا غير أمناء، وأما المسلمون فلم يخرص عليهم

126

.

وقالوا في حديث أبي حميد الساعدي أنه صلى الله عليه وسلم أراد بذلك معرفة

ما

مقدار ما في نخل تلك المرأة خاصة ثم يأخذ منها الزكاة وقت الصرام على حسب تجب فيها، وأيضا فقد خرص حديقتها وأمرها أن تحصي، وليس فيه أنه جعل زكاته في ذمتها وأمرها أن تتصرف في ثمرها كيف شاءت، وإنما كان يفعل ذلك تخويفا لئلا يخونوا،

سابق

) انظر: السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج 7، ص 222، وابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد، مرجع ج 1، ص 401، والشافعي، الأم، مرجع سابق، ج 2، ص 34 - 36. أحمد) الطحاوي، محمد، شرح معاني الآثار، رقم الحديث: 3101، ط 1. حققه وقدم له: (محمد زهري النجار - بن محمد سيد جاد الحق من. علماء الأزهر الشريف، (د. م: عالم الكتب، 1414 هـ، 1994 م)، ج 2، ص 41.) انظر: الأنصاري، علي بن أبي يحيى، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب المحقق د. محمد فضل عبد العزيز المراد، ط 2. (سوريا: دار القلم، 1414 هـ - 1994 م، ج 1، ص 372، والعيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، مرجع

126

سابق، ج 9، ص 69.

45