عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٦٣

هو به، ثم تخمس بالغضب وهذا مما اتفق عليه ويكون ذلك بمحضر طائفة من أربعة لأنه بينة على الزنا 156.

المطلب الأول: تأبيد الفرقة بين المتلاعنين عند المالكية وأدلتهم

الفرع الأول: تأبيد الفرقة بين المتلاعنين

المؤمنين أقلهم

يرى الإمام مالك أن المتلاعنين يفرق بينهما، وتكون هذه الفرقة أبدية، واستدل لذلك بالعمل؛ فقد قال: "السنة" عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا، وإن أكذب نفسه جلد الحد، وألحق به الولد ولم ترجع إليه أبدا، قال: وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف "157، وقال: وذلك أن السنة مضت أن المتلاعنين لا يتراجعان أبدا " 158.

وقال: "السنة في المتلاعنين أنهما لا يتناكحان أبدا وإن كذب نفسه جلد الحد ولحق به

159

الولد ولم ترجع إليه امرأته قال مالك وتلك السنة عندنا لا شك فيها، وعلق القرطبي على

هذا فقال:" وعلى هذا السنة التي لا شك فيها ولا اختلاف"، وبهذا قال أصحاب مالك

160

156

) انظر: ابن رشد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج 3، ص 137، وابن البرادعي، خلف بن أبي القاسم، التهذيب في اختصار المدونة دراسة وتحقيق: الدكتور محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ ط 1 (دبي): دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، 1423 هـ - 2002 م)، ج 2، ص 330، والمعولي، المعتصم بن سعيد، المعتمد في فقه الطلاق، ط 1. (بيروت: د. ن، 1436 هـ /2015 م)، ص 363.

157

158

159

) الأصبحي، الموطأ، مرجع سابق، رقم الحديث: 2095، ج 4، ص 816.) الأصبحي، الموطأ، مرجع سابق، رقم الحديث: 2103، ج 4، ص 819.) الأصبحي، المدونة، مرجع سابق، ج 2، ص 354. 160) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، ج 12، ص 193 - 194.

53