عمل أهل المدينة عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٧٨أدركت عليه أهل العلم، ببلدنا أنه لا يرث المسلم الكافر، بقرابة، ولا ولاء، ولا رحم، ولا يحجب
210
أحدا عن ميراثه"، وعلى هذا القول علماء المالكية 211.
الفرع الثاني: أدلة المالكية ومن وافقهم
واستدلوا لذلك أيضا بما روي عن أسامة
بن زيد رضي عنهما: أن النبي صلى الله عليه
212
الله
وسلم قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر "المسلم"، وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال
213
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يتوارث أهل ملتين شتى" فلما ثبت عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنه لا يرث المسلم الكافر بنقل الأئمة الحفاظ، فكل من خالفه فهو محجوج
به
214
أسامة
وعن
بن زيد
أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وهل ترك لنا عقيل من منزل"، ثم قال: "لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر
المؤمن"
215
، وعند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " وهل ترك لنا عقيل من رباع،
210) الأصبحي، الموطأ، مرجع سابق، رقم الحديث: 1897، ج 3، ص 743.
211
) ابن رشد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج 4، ص 137، والخرشي، محمد بن عبد الله، شرح د. ط. (بيروت: دار الفكر للطباعة، د. ت)، ج 8، ص 223.
212
مختصر
خليل،
) الفراهيدي، الجامع الصحيح، مرجع سابق، ص 150، والبخاري، الجامع المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 6764، ج 8، ص 156، ومسلم، المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 1614، ج 3، ص 1233. 213) أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، رقم الحديث: 2911، ج 4، ص 537، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، رقم الحديث: 2731، ج 4، ص 33.
214
) انظر: الزرقاني، شرح الموطأ، مرجع سابق، ج 3، ص 180، والجويني، نهاية المطلب، مرجع سابق، ج 9، ص 21. 215) البخاري، الجامع المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 4282 - 4283، ج 5، ص 147.
68