عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٧٩

أو دور"، "وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر، ولا علي شيئا لأنهما كانا

مسلمين، وكان عقيل وطالب "كافرين

216"

وهذه الأدلة يقول بها المالكية وغيرهم ممن وافقهم إلا أن الاستدلال بالعمل على عدم

توريث المسلم من الكافر لم أجده إلا عند المالكية.

المطلب الثاني: حكم التوارث بين المسلم والكافر عند غير المالكية وأدلتهم

الفرع الأول: حكم التوارث بين المسلم والكافر

ذهب أكثر علماء المذاهب إلى القول بعدم توريث المسلم من مال الكافر، وعليه علماء

المذهب الكافر 218

الإباضي

217

، وبه قال أبو حنيفة والشافعي والفقهاء، وقيل بتوريث المسلم من

217

216) مسلم، المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 439، ج 2، ص 984.) انظر: القطب، شرح النيل، مرجع سابق، ج 15، ص 339، والراشدي، كشف الغوامض، مرجع سابق، ص 9، والخصيبي، الوهب الفائض، مرجع سابق، ص 14.

218

) وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وزيد وابن عبّاس وجابر، وقال معاذ بن جبل، ومعاوية، ومحمد ابن الحنفية، ومحمد بن علي بن الحسين، وسعيد بن المسيب ومسروق والنخعي، والحسن وإسحاق بن راهويه: يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم، قالوا: كما يتزوج المسلم الكافرة، ولا يتزوج الكافر المسلمة، انظر:

الثعلبي، عبد الوهاب بن علي، عُيُونُ المسائل، دراسة وتحقيق علي محمد إبراهيم بورويبة، ط 1. (بيروت: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، 1430 هـ - 2009 م)، ص 626، وابن بزيزة، روضة المستبين مرجع سابق، ج 2، ص 1434، واللخمي، علي بن محمد التبصرة، دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب، ط 1. (قطر: وزارة الأوقاف والشؤون

69