عمل أهل المدينة عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٨١الخاتمة
وبعد
أن وصلنا إلى ختام هذا البحث نحمد الله عز وجل على تيسيره وتوفيقه لنا،
ونسأله عز وجل أن يوفقنا للإخلاص في القول والعمل، وهنا نستعرض ملخص هذه الدراسة:
العمل ينقسم إلى ما كان طريقه التواتر والنقل، وإلى ما كان طريقه الاجتهاد والاستنباط، فالقسم الأول حجة عند المالكية باتفاق، و وافقهم على ذلك البعض من غير المالكية، أما القسم الثاني فقد اختلف فيه علماء المالكية أنفسهم، والجمهور على أنه ليس حجة، وقد احتج الإمام مالك بالعمل في باب العبادات على أن الأذان مثنى مثنى - ما عدا كلمة التوحيد في آخره فإنها لا تثنى مع ترجيع الشهادتين، وعلى ترك قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة، وأن النخيل والكروم تخرص دون سائر ما تجب فيه الزكاة من الحيوان والثمار، وأنه لا اعتكاف إلا بصيام، وتبين من خلال البحث أيضا أنه يحتج بالعمل في باب المعاملات على أن المتلاعنين
71