عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٨٢

يفرق بينهما فرقة أبدية، وعلى عدم هدم الزوج الثاني دون الثلاث تطليقات، وأن ذوي

الأرحام لا يرثون، واستدل به كذلك على أن المسلم لا يرث من الكافر.

وأهم النتائج التي وصل إليها البحث تتلخص في النقاط التالية:

اختلفت صيغ التعبير عن هذا الأصل فبعضهم يعبر عنه بالإجماع، وبعضهم يعبر بالعمل، وذلك بناء على اختلاف العبارات المنقولة عن الإمام مالك.

لم يكن للمتقدمين تعريف منضبط لعمل أهل المدينة، بينما عرفه المعاصرون بعدة تعاريف، ولعل من أضبطها تعريف موسى إسماعيل، فقد عرفه بأنه: ما اتفق عليه أهل

المدينة من الصحابة والتابعين وعملوا به، سواء كان توقيفيا أو رأيا واستدلالا لهم. يقسم عمل أهل المدينة إلى ما كان طريقه النقل والتواتر وهو حجة عند المالكية، و وافقهم على ذلك بعض العلماء من المذاهب الأخرى، والقسم الثاني ما كان طريقه الاجتهاد والاستنباط وهو مختلف فيه حتى بين علماء المالكية. استدل المالكية على حجية عمل أهل المدينة بما ورد من روايات في الثناء على المدينة والدعاء لها ولأهلها واستدلوا كذلك بأدلة عقلية.

تركزت الأدلة التي استدل بها الجمهور على نفي حجية العمل في إنكار فكرة حجية

إجماع بعض الأمة.

توصيات

لا بد من تحرير موضع النزاع في مسألة عمل أهل المدينة بتتبع ألفاظ الإمام مالك،

وأقوال العلماء المعاصرين له.

72