نظرية الأجور في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧الاصطلاحي مستلخص من المعنى اللغوي، وسنذكر هذه التعريفات حسب المذاهب الفقهية
، والغاية من ذكر التعريفات هي المقارنة بينها والوقوف على الفروق الموجود فيها.
عرف الفقهاء الإجارة بتعريفات كثيرة، نقتصر على بعضها.
التعريف الأول: عرف اطفيش من الإباضية بأنها "بدَلُ مَالِ أَوْ عَنَاءٌ بِعَنَاءٍ "2 قوله بدل عوض و يُقصد به عوض عن المنفعة التي يحصل عليه المستأجر في إجارة الأعيان.
و بقيد "عناء" أفاد النوع الثاني من الإجارة وهي إجارة الأبدان، وقوله "بعناء" أفاد إمكانية كون عوض العمل عملا مثله، ويعني به منفعة بمنفعة. ويؤخذ على هذا التعريف أنه عرف
الإجارة بالأجرة.
311
التعريف الثاني للشافعي "بيع منفعة معلومة بأجر معلوم .. أفاد بقوله " بيع " أن المستأجر يملك المنفعة ملكا يمكنه من التصرف به دون إذن صاحبه في مدة الإجارة. وخرج منفعة العين أنه لا يملك العين بالإجارة، و قوله " معلومة بأجر معلوم " يفيد شرطا و هو أن يكون العوضان معلومين.
بقيد
والذي يظهر في التعريف هو أنه يرى المساواة بين عقد البيع والإجارة، وذلك لأن
في كلا العاقدين تمليكا بعوض، جاء في كتاب الأم " والإجارات صنف من البيوع لأن البيوع
كلها إنما تمليك من كل واحد منهما لصاحبه. "4
2
اطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل دار الفتح، بيروت. ودار التراث العربي، ليبيا. ومكتبة الإرشاد، جدة،
الطبعة الثانية، 1392 هـ / 1972 م، ج 10 ص 9.
3 الشافعي، محمد بن إدريس بن العباس (المتوفى: 204 هـ) ، الأم. دط. دار المعرفة - بيروت، 1410 هـ/1990 م) ،
ج 4، ص 30.
الشافعي،
الأم
4
، مصدر السابقة، ج 4 ص 30.
9}