نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

التعريف الثالث: عرف النووي الإجارة بأنها تمليك منفعة بعوض بشروط"5. وهو تعريف جامع لكل ما يصدق عليه معنى الإجارة و مانع من دخول غيرها، فإن تمليك المنفعة في عقد الإجارة هو المقصود، وقيده " بعوض " يخرج التبرع، ولفظ "بشرط " خرج به البيع ; لأن البيع تمليك بغير شرط

التعريف الرابع: عرف ابن قدامة الإجارة بأنها " بيع المنافع". ويصدق على هذا

التعريف ما قلناه في تعريف الشافعي.

التعريف الخامس: عقد يفيد تمليك منافع شيء مباح مدة معلومة بعوض غير ناشئ عن المنفعة". وهذا التعريف قريب من تعريف النووي غير أنه أضاف قيدا آخر وهو أن يكون عوضا غير ناسي عن المنفعة. ونحن نستبعد هذا القيد ; لأن عقد المضاربة جائز

بإجماع 8

، وقد قام على عوض ناشئ من المنفعة.

11

ونحن نوافق الشافعي في قوله " الإجارة بيع لجامع التمليك بينهما، نقول ليس كل تمليك بيعا فالتمليك قد يكون بعقد آخر أيضا كالهبة.

ذلك

ومع

انطلاقا من التعريفات السابقة يمكننا أن نعرف الإجارة بأنها: عقد يفيد تمليك منافع

شيء مباح مدة معلومة بعوض.

النووي، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب. دط. (دار الفكر، 1414هـ –

1994م.) ، ج 1، ص 300. قدامة، عبد الله أحمد! بن محمد

6

7

ابن

بن

1414 هـ - 1994م.) ، ج 2، ص 300.

بن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد ط 1. دار الكتب العلمية، الأولى،

الكشناوي، أبو بكر بن حسن بن عبد الله، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك. (المتوفى: 1397 هـ). ط 1. دار الفكر بيروت - لبنان) ، ج 2، ص 117.

8

،

- انظر، البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس، كشاف القناع عن متن الإقناع. دط. (دار الكتب العلمية.) ، ج، ص 507. انظر، الكاساني، بدائع الصنائع، المصدر السابق، 6، ص 79. - انظر، شرح النيل وشفاء العليل، المصدر السابق، ج 10 ص 300.

10

}