نظرية الأجور في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣الأجر
هو عوض عن ما يقدمه العامل أو أحد المتعاقدين، فمن العدالة أن يكون هذا الأجر مساويا (عادلا) لما يقدمه الطرف الثاني من المنافع والأجر عادة يثبت باتفاق طرفي العقد، ولا حرج في ذلك، إن اتفقا على أن يكون الأجر منفعة مقابل منفعة وغير ذلك، وبإمكانهم أن يتفقوا على معيار الزمن أو قطع أو أي معيار آخر يتفق مع العمل.
الفرع الأول: الأجر الثابت
1 - الأجر بالنسبة الثابتة
إذا كان العمل معلوما والمنفعة معلومة كما وكيفا ولم يكن الأجر جزء من الناتج
جاز في الأجر أن يكون نسبة مقطوعا بها ; لأن العقد هنا يكون كامل الشروط، ولم يكن
هناك غرر و
جهالة، باتفاق عليه قبل العقد، وإن خلا العقد عن اتفاق الأجر فأجر المثل، " وَكُلُّ مَا جَازَ ثَمَنَّا فِي الْبَيْعِ، جَازَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ "48، كالطعام والثياب وغير ذلك. و "يشترط في الأجر أن يكون معلوما علما ينفي الجهالة "49 ببيان القدر والصفة. ويجوز أيضا تعجيل الأجر وتعجيله إلى أجل معلوم، أو تقسيطه ; لأن الأجر في الإجارة كالبيع، حيث إن البيع يصح بثمن حال ومؤجل ومقسط
الأجر بالمنفعة
اختلف العلماء في جواز الأجر بالمنفعة مقابل منفعة، ونبين الخلاف على النحو الآتي:
الرأي الأول: للجمهور
48
ابن قدام، المغني، المصدر السابق، ج 2، ص 175 - انظر، القرافي، أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، (المتوفى: 684 هـ) ، الذخيرة، تحقيق؛ محمد حجي. ط 1. (دار الغرب الإسلامي - بيروت، 1994 م) ، ج 5 ص 375. السنيكي، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب دط. (دار الفكر، 1414هـ
49
-1994 م.) ج 1 ص 293.
25
}