الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ١٠والإسلام لم يحرم الرق فهو كان منتشرا ومتعارف أ عليه في حقبة زمنية سابقة، ولكن
قام الإسلام بتشريع وسن القوانين التي تضمن الاستفادة الكاملة من مصادر العبودية والرق، حيث حفظ الإسلام للجميع حقوقهم لكونهم أحرارا ولا أحد يستطيع تقييدهم وسلب حقوقهم، والتاريخ يقول أنه لا توجد ديانة تعاملت مع الرق والعبيد مثلما تعامل الإسلام معهم، فقد فتح أبواب تحرير العبيد على مصراعيها ليكونوا أحرارا ويقرروا مصيرهم.
وستتطرق الباحثة في هذا البحث إلى الرق بين الإسلام والمواثيق الدولية وكيف تعامل الإسلام مع الرق والأسس التي اعتمدها للتعامل مع الرقيق والأحكام الشرعية التي تناولت الرق، بلإضافة إلى التطرق إلى الرق في المواثيق الدولية ومقارنته مع ما جاء في القرآن والسنة
النبوية.
مشكلة البحث:
نظرا للمفاهيم المغلوطة حول تعامل الإسلام مع الرق والافتراءات التي يتعرض لها المسلمين والإسلام عموما بأن الإسلام تبنى الرق ونظر إليهم نظرة دونية، رغبت الباحثة في تسليط الضوء على منهجية القرآن الكريم في معالجة الرق وحث السنة النبوية على ذلك، إلى جانب بيان منهجية المواثيق الدولية في التعامل مع الرق. فتكمن أهمية فجوة البحث في توضيح طبيعة منهجية كل من التشريعات الإسلامية والمواثيق الدولية ومدى تطابقهما واختلافهما في التعامل
مع الرق.