الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ١٩V
لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَلَهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدًا، وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
[يوسف: (21)]
-?
- الرق عند الرومان
كان مثل الرقيق عند الرومان كمثل البهيمة؛ مسلوب الحقوق الإنسانية كلها فكانوا يسخرونه في الأعمال الشاقة؛ وفي الحرب وفي إرضاء أهوائهم الفاجرة الدنيئة وكانوا يحصلون عليه عن طريق الغزو الذي لا هدف له إلا التسلط على الشعوب واستعبادها أو عن طريق
السلب والنهب والسرقة والق رصنة البحرية ونحو ذلك.
وكانوا يصفدون الرقيق في الأغلال حتى لا يفرّ ويكلفونه القيام بلأعمال الشاقة الثقيلة؛ والويل كل الويل له إذا هو توانى عن أداء الخدمة على ما يشتهونه، أما مساكن الرقيق عندهم
فقد كانت شبيهة بمغارات السجون القاتمة الكريهة؛ أو زرائب الحيوانات؛ أما السادة فلهم القصور الفخمة وكل وسائل الرفاهية، والنعيم، وكان للرومان مهرجانات محببة إليهم؛ يشهدون فيها المبارزات الحقيقية بين الأرقاء وفي هذه المبارزات تتوجه طعنات السيوف والرماح إلى
سرحان، "منهج الإسلام في القضاء على الرق، ص???.
??