الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٢١?
الهندية تقضى على أن الرقيق لم يخلق إلا لخدمة البرهمي - وهم الطبقة المقدسة عندهم- فكانوا
يتخذون الرقيق من إحدى طبقات المجتمع التي تعتبر صفة العبودية لازمة له، حتى لو تخلى السيد عن عبد فإنه يبقى رقيقا لا يصلح أن يتمتع بحريته كغيره من الناس، وكانت القوانين عندهم تقضي بقتل العبد لأقل هفوة يرتكبها.
- الرق في الجزيرة العربية
وكان الرق في الجزيرة العربية لا يختلف كثيرا عما كان عليه في الأمم الأخ رى وكانت الحروب الدعامة الكبرى للرق؛ فعندما تقوم الحرب ويأسر الغالب المغلوب يأخذه أسيرا عنده، وكانت تجارة الرقيق من أهم موارد الثروة عند أهل مكة في الجاهلية؛ ومن أشهر تجار الرقيق عبد الله ابن جدعان وكان ذا تجارة واسعة في الرقيق. ولقد حُرم الأرقاء في الجاهلية من كافة الحقوق
المدنية ومن التصرف في شئونهم الخاصة، وغالبا ما كنوا يطلقون كلمة السبايا على النساء خاصة؛ وكان العبد أحيانا ينال حريته؛ وذلك إذا أظهر شجاعة فائقة في الحروب والقتال ضد من يعتدي
على سيده وعلى قبيلته، وأيضا فقد يكون الإخلاص الشديد سببا في العتق.
سرحان، "منهج الإسلام في القضاء على الرق"، ص (992).
(14)