الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٢٦حفظ كرامة الانسان المسلم، وان لا يتم التفريق بين الناس اطلاقا حيث ان هناك آيه من ايات سورة الحجرات نزلت بسبب موقف حدث للشخص يدعى أبا هند حيث يقال بأن نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام أصدر أمرا لبني بياضة أن يزوجوه امرأة من نسائهم اي منهم فردوا على الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا: انزوج بناتنا موالينا يا رسول الله؟ فجاءت هذه الاية تشرح لهم موقف الاسلام من التفرقة بين المسلمين حيث نزلت ايه في سورة الحجرات وتنص على التالي: (يَاأيها الناسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقبائل لتعارفوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أتقاكم) [الحجرات: ??]
إن الرق مقيد للحرية التي هي الأصل، حيث خلق الله الإنسان عليه ففي قوله تعالى: (فكُ رقبة) [البلد: ??] والفك هو حل القيد، والرق قيد، وسمى المرقوق رقبة، لأنه بلرق كالأسير المربوط في رقبته وسمي عنقها، فعتق الرقيق: هو الخروج من ذل الرق إلى كرم الحرية والرق يشبه الموت من وجه قال تعالى عن كفارة القتل: (فتحرير رقبةٍ مُّؤْمِنة) [النساء: (92)] فمن أخرج نفسا جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفسا مثلها في جملة الأحرار؛ لأن إطلاقها من قيد الرق
مؤمنة من
كإحيائها من قبل لأن الرقيق ملحق بلأموات و الرق في الإسلام مجرد مسؤولية توضع على العبد تجاه سيده، لا أنها سيطرة مطلقة من السيد على عبده، فعند النظر للحقوق التي أعطاها الإسلام للأرقاء - وهذا ما سيأتي بيانه في المبحث الأخير - نرى أن العبد قد شارك الحر في
من الحقوق، بلإضافة إلى أنه قد كفل له طعامه وشرابه وأمنه ومتطلباته في بيت سيده، وكأن الأحرار
العمل الذي يعمله في هذا البيت يتقاضى عليه تلك الراحة التي كفلت له، فهناك
من
??