الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٣٣لطم العبد من سيده في غير تأديب مبررا شرعيا لتحرير الرقيق من العبودية. ولنا في رسول الله أسوة حسنة حيث آخى الرسول لله بين بعض الموالي وبعض الأحرار من سادة قريش:
فآخي بين بلال بن ربَّح وخالد بن رويحة الخثعمي وآخى بين زيد بن حارثة وعمه حمزة بن عبد المطلب وآخى بين زيد وأبي بكر الصديق. ولم يكتف عليه الصلاة والسلام بهذا الحد بل زوج بنت عمته زينب بنت جحش من مولاه زيد بن حارثة!!، وهنالك المزيد من سيرة الرسول في هذا الجانب. ونختصر بعض الوصايا في معاملة الرقيق في السنة النبوية:
إطعام الرقيق ولباسهم: يجب على السيد أن يُطعم الرقيق مما يطعم ويُلبسهم مما يلبس. وهذا يعني توفير نفس المستوى من الطعام والملبس الذي يتمتع به السيد لأجل تحقيق العدالة
والمساواة بينهم
·
(24)
عدم تكليف الرقيق بما لا يطيق من الوصايا الإسلامية ألا يُكلف السيد الرقيق بأعمال
تفوق قدراتهم الجسدية أو العقلية. وهذا يعزز مبدأ الرحمة والرأفة في التعامل مع الرقيق. مخاطبة الرقيق بألفاظ تشعرهم بالاحترام يجب على السيد أن يتجنب استخدام ألفاظ مثل "عبدي" و "أمتي"، بل يقول "فتاي" و "فتاتي"، مما يشعرهم أنهم جزء من العائلة وذوو
قيمة واحترام ".
(24) علوان، نظام الرق في الإسلام، ص (32).
(20) المرجع السابق.
(26)