الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٣٥قال الأستاذ د. علي عبد الواحد وافي: " ظهر الإسلام في عصر كان نظام الرق فيه دعامة
ترتكز عليها جميع نواحي الحياة الاقتصادية؛ وتعتمد عليها جميع فروع الإنتاج في مختلف أمم العالم؛ فلم يكن من الإصلاح الاجتماعي في شيء أن يحاول مُشرع تحريمه تحريما بنا لأول وهلة؛ لأن محاولة كهذه كان من شأنها أن تعرض أوامر المشرع للمخالفة والامتهان. وإذا أتيح لهذا المشروع من وسائل القوة والقهر ما يكفل به إرغام العالم على تنفيذ ما أمر به فإنه بذلك يعرض الحياة الاجتماعية والاقتصادية لهزة عنيفة، ويؤدي تشريعه إلى أضرار بلغة لا تقل في سوء مغبتها
عما تتعرض له حياتنا في العصر الحاضر إذا الغي بشكل مفاجئ نظام البنوك أو الشركات المساهمة فيكون ضررها أكثر بكثير من نفعها "??.
????
ولأجل الوصول إلى الحل الأمثل لمشكلة الرق؛ فقد سلك الإسلام عدة مسالك منها:
المسلك الأول: الأمر بحسن معاملة الرقيق وهذا سوف أتحدث عنه بلتفصيل في المبحث
الثالث.
(29) وافي، علي عبد الواحد، "الرق في الجاهلية والإسلام"، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ع (52)، ج (24)، ص (257).
??