الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية البلوشي، مناسك بنت خميس بن علي

الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المسلك الثاني: التخلص من الرق عن طريق تضييق الطرق التي تساعد على انتشاره، حيث

جفف الإسلام كافة منابع الرق الموجودة سابقا، وانتقل الإسلام إلى تحرير الأرقاء تحريراً كاملاً،

ففتح أبواب تحرير الأرقاء على مصاريعها؛ واتخذ في سبيل تحقيق ذلك وسيلتين هما (30):

الوسيلة الأولى: العتق:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الأولى في ذلك إذ أعتق

عنده من

من الأرقاء وتلاه

في ذلك أصحابه؛ فكان أبو بكر ينفق أموالاً طائلة في شراء العبيد من سادة قريش ليعتقهم؛ ويمنحهم الحرية، وكان بيت المال يشترى العبيد من أصحابهم ويحررهم كلما بقيت لديه فضلة مال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتق من الأرقاء من يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة؛ أو يؤدى خدمة مماثلة للمسلمين، ثم فتح الإسلام منافذ عديدة لإنهاء الرق ورغب فيها وقد جعل الله عز وجل لتخليصهم من ذل الرق عدة أسباب ذكر القرآن الكريم منها (31):

من

? - جعله طريقاً إلى رحمة الله وجنته يقول الله سبحانه: (فلا اقتحم العقبة) ومعناه: أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة؛ ثم بينها فقال: (فك رقبة) أي: عتق رقبة.

(30) ابن القدامة. موفق الدين عبد الله بن احمد المغنى، ط (1). (مصر: دار المنار، (2016))، ج (10) ص (400).

سرحان، "منهج الإسلام في القضاء على الرق"، ص (995).

??