الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٣٧(2) - جعله كفارة لبعض ما يقترفه الإنسان من ذنوب منها: كفارة القتل الخطأ وكفارة الحنث
في اليمين وكفارة الظهار، وكفارة الجماع في نهار رمضان.
جعل الإسلام للإعتاق باب من أبواب الزكاة؛ فقسمها سبحانه وتعالى بنفسه وجعل فيها سهما
مفروضالتحرير الرقاب، قال تعالى: (إنّما الصَّدَقَاتُ ِللْفُقَراءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ
قلم
قلوهُمْ وَفي الرقابِ وَالغارمين و في سَبيلِ اللَّلِهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فريضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: (60)].
الوسيلة الثانية: المكاتبة":
دعا الإسلام إلى مكاتبة الأرقاء، وندب إلى إعتاقهم وحث على ذلك فقال تعالى في كتابه العزيز (والذين يبتغونَ الكِتَابَ مما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتبوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراءِ وَآتُوهُم مِّن
مَّالِ الله الذِي آتَاكُمْ) [النور:??]. ومما ورد في سبب نزولها ما أخرجه ابن السكن في معرفة أبيه قال": كنت مملوكا لحويطب بن عبد العزى فسألته بن صبيح عن
الصحابة عن عبد الله
الكتاب فأبى فنزلت الآية". وقد نهى الشرع الحكيم عن استخدام الرقيق فيما حرم
الله بدليل
قوله تعالى: ولَا تَكْرَهُوا فتياتِكُمْ عَلَى البغاءِ إِنْ أردْنَ تَحصنا لتبتغوا عَرَضَ الحَياةِ الدُّنيا) [النور
الجمل، الرق في الجاهلية والإسلام، ص (86).
(33) السيوطي، عبد الرحمن، لباب النقول في أسباب النزول) بيروت: دار الكتب العلمية)، ص (138).
??