الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٤٢الموقف الثاني: لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسعى دائما إلى عتق رقبة أي رقيق
يستطيع عتقها وقد ابتسمت الحياة ذات يوم لزيد بن حارثة حيث كان هو الرقيق الذي أعتقه رسول الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام وكذلك قام رسول الله بتبني زيد بن حارثة وبعد أن تم عتق رقبته جاءت عائلة زيد ويذكر أيضا أن والده وعمه جاءو ليفتدو زيد بن حارثة فأعطى الرسول صلى الله عليه وسلم حق الإختيار إلى زيد بن حارثة ولكن زيد اختار البقاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا الموقف يوصل رسالة عظيمة إلى الناس وهي أن تجعل للآخرين حق الاختيار حتى لو كانوا تحت مسؤوليتنا و مجبورين على اتباع ما نأمرهم به ولكنهم لديهم حق الاختيار ويتوجب علينا احترامهم واحترام رأيهم
??
كذلك (39)
الموقف الثالث: لقد روى الامام مسلم في صحيحه انه حدث هذا في أحد الأيام التي كان فيها ابو مسعود الانصاري يضرب الغلام أي الرقيق الخاص به وسمع صوت الرسول خلفه يقول: " اعلم اب مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام "، فقام أبو مسعود بإبعاد الس وط عن يديه وقال: " يا رسول الله، هو حر لوجه الله "، فرد عليه النبي وقال
(39) ابن قتيبة، عبدالله
بن مسلم المعارف، ط ?. (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب)، ص (144).
??