الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية البلوشي، مناسك بنت خميس بن علي

الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية

الجزء ١ · صفحة ٨

المقدمة

الحمد لله

رب

بسم الله الرحمن الرحيم

العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه أجمعين أما بعد:

إن الاسترقاق عرفته الحضارات القديمة كواقع اجتماعي، فرضه واقع الانقسام المجتمعي منذ نشأة هذه المجتمعات التي كوّنت شعوب وأمما وحضارات، فجميع الحضارات القديمة شهدت وجود الرقيق، وقد كان نظاما اجتماعيا متجذراً عند العرب. والرق من المشكلات الإنسانية التي مرت على مختلف الشعوب سواء الإسلامية وغيرها من الشعوب الأخرى، وجاء الإسلام لينقذ تلك الفئة من الناس ليقول كلمته في حق الإنسان لأن يكون لديه الحقوق الكاملة التي يتمتع بها كغيره من البشر الآخرين، كان العرب حريصين على أموالهم وكان الرق جزءاً من المنظومة الاقتصادية، حيث كان كبار سادة قريش منهم أبو جهل وأبو أمية وأبو بكر يمتلكون الرقيق،

وهنالك العديد من القصص التي تم سردها عن طبيعة تعامل سادة قريش مع الرقيق.

أتى الإسلام بخارطة سلام يتم خلالها احترام كرامة الإنسان والتي يجب أن تصان في مجتمع لا يقدر الرقيق ولا يحترمه ويعدّه أقل منه في الحقوق والواجبات قال تعالى (وَلَقَدْ كَرمنا بني آدَمَ وحَمَلْنَاهُمْ فِي البِرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُم مِّنَ الطيباتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلى كَثير ممنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا