أسباب الخلاف بين العلماء، وتطبيقاتها من خلال كتاب قواعد الإسلام للإمام إسماعيل بن موسى الجيطالي العبري، محمد بن إبراهيم بن محمد

أسباب الخلاف بين العلماء

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الفقه المقارن هو "جمع الآراء المختلفة في المسائل الفقهية على صعيد واحد دون إجراء موازنة بينها" (?)، ويعرفه بعضهم بأنه الموازنة بين الآراء الفقهية المختلفة، وترجيح بعضها على بعض (2)، وهذا التعريف قريب من علم الخلاف.

والفقه المقارن عادة يراد به تعداد الأقوال من مختلف المذاهب الفقهية، أما الخلاف، فقد يكون في دائرة المذهب الواحد (?).

ويشبه بعضهم المشتغل بعلم الخلاف بالمحامي، الذي ينتصر ويجادل من أجل قوله، ويشبهون المشتغل بالفقه المقارن بالقاضي المحايد (4)، إلا أن هذه المقارنة وهذا التشبيه يظهر المشتغل بالخلاف وأسبابه، وكأنه يتعصب ويجادل من أجل رأيه؛ مما يوحي إلى الخلاف المذموم، إلا أنه يمكن التفريق بينهما والقول بأن أكثر ما يعنى به المقارن، هو جمع الآراء في المسألة الفقهية الواحدة، وأكثر ما يعنى به المشتغل بعلم الخلاف هو تمحيص وموازنة الآراء وبيان الراجح منها.

الفرع الثالث: التنازع:

يقول الراغب الأصفهاني: "ولما كان الاختلاف بين الناس في القول قد يقتضي التنازع، استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، فَأَخَتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بينهم الزخرف: 65 (5)، والأصل في التنازع الخصومة والمجاذبة (6). ويستعمل بعض الفقهاء التنازع بمعنى الاختلاف (?)، وممن

(?) محمد تقي الحكيم، الأصول العامة للفقه المقارن تحقيق وفي الشناوة، ط 1. (طهران: المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، 1431هـ - 2010م)، ج ?، ص 41.

(?) انظر: المرجع نفسه.

(?) أفادني بهذا المشرف.

مرجع سابق، ج?، ص??.

(4) انظر: المرجع نفسه، ج ?، ص 42، والفندلاوي، تهذيب المسالك.

(e)

الراغب الأصفهاني، المفردات، مرجع سابق، ص156.

(6) انظر: الفراهيدي العين مرجع سابق، ج?، ص 359.

(?) انظر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعة الفقهية الكويتية، ط ?. (الكويت: دار السلاسل، د. ت)،

ج ?، ص???.

- 02 -