أسباب الخلاف بين العلماء
الجزء ١ · صفحة ٩٢الفرع الثالث: أدلة الأقوال:
استدل الجمهور بحمل المطلق على المقيد بالسوم، خاصة وقد اتحدا في السبب والحكم (?) كما استدلوا بحديث منع الزكاة في العوامل، فعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في الجارة ولا في الكسعة ولا في النخة ولا في الجبهة صدقة" (2)، يقول السرخسي: وامتناع وجو وجوب الزكاة في غير السائمة، ليس لحمل المطلق على المقيد، بل للنص الوارد بأن لا زكاة في العوامل" (?).
واستدل أصحاب القول الثاني بعموم الحديث، وقالوا بأن ذكر السوم في بعض الأحاديث، إنما جرى على الأغلب المعتاد (4).
ويقول الإمام السالمي: "وذكر السائمة في بعض الروايات لا ينفي وجوب الصدقة في غيرها؛ لأن الجمع بين الخبرين أولى من إسقاط أحدهما " (5).
كما تعلقوا بالمنطوق، وذلك أن المنطوق وإن كان عاما، فإنه أقوى من المفهوم (6).
المطلب الثاني: مسألة حكم زكاة الفطر:
الفرع الأول: أقوال العلماء في المسألة:
(?) انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج ?، ص 430،،والخليلي، زكاة الأنعام، مرجع سابق، ص 49. (2) الإمام الربيع، الجامع الصحيح، رقم الحديث: ???، ص???.
(?) السرخسي،
المبسوط، مرجع سابق، ج?، ص4.
(4) انظر: ابن رشد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج ?، ص 498، والسالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج?،
ص 325.
(5) انظر: السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج ?، ص 323-324.
(6) انظر: الخليلي، زكاة الأنعام، مرجع سابق، ص48.
- A-