الزواج المدني
الجزء ١ · صفحة ٢٣وهذا القول مردود لا يؤخذ ولا يعتد به لكونه مخالف للقطعي من النصوص في ثبوتها وفي دلالتها ، وحسبنا ما رواه البخاري من قوله الآنف الذكر: (لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل) ولم يتفق جمهور الفقهاء في الشروط الواجب توفرها في الشهود.
الأمر
،
و بالنسبة للزواج المدني فقد وافقت الشرائع التي تأخذ بالزواج المدني الشريعة الإسلامية في هذا، و اشترطت وجود شاهدين عند تثبيت الزواج في الدائرة المدنية المختصة و بذلك يكون اشتراط الشهادة أول أمر يتفق فيه الزواج المدني مع الزواج الشرعي من حيث الشكل و إن اختلفوا في بعض الشروط الجزئية و قد وافقوا الحنفية عندما اشترطوا تعدد الشهود فقط إلا انهم خالفوا الجمهور عندما لم يشترطوا العدالة من منظور الشريعة الإسلامية وكذلك الحال بالنسبة لشرط الذكورة إذ ان الدول التي تأخذ بالزواج المدني تسعى بمنظورها القاصر لتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة فهيهات أن توافق من اشتراط الشاهدين كونهما ذكرين.
وصحيح أنهم قد اشترطوا الإشهاد لكن لا عند العقد بل عند تسجيله في الدوائر الرسمية المختصة
المطلب الثاني: المهر
عقد الزواج المدني يخلو تماما من ذكر المهر أو اشتراط له ولا يعطي أي أحقية للزوجة المطالبة به،
مع.
ملاحظة عدم اشتراطه نفي المهر أو إسقاطه، فما هو المهر وما حكمه وهل يصح.
الزواج دون تسمية مهر نبحث في هذا المطلب على فرعيين:
الفرع الأول: تعريف المهر و بيان حكمه
الفرع الثاني: حكم عقد الزواج دون تسمية المهر
عقد
1 البوطي، الزواج المدني، ص 14.
13
13