القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين باب الصلاة نموذجا (جمعا ودراسة) الحبسي، لقمان بن سيف بن علي

القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الفرع الثالث: تطبيق القاعدة

إذا شك المصلي في قراءة أول الفاتحة، وقد جاوز شيئا منها وقد بلغ في آخرها، وقبل أن يتمها وقد قال: ولا الضالين، فلا يرجع إلى الشك، لأن من عادة الناس لا يبتدئون فاتحة الكتاب من وسطها 54، يتبين من خلال هذا الفرع أن الشيخ قد اعتبر العادة وبنى الحكم عليها إذ ليس من عادة الناس أن يبتدئوا القراءة من وسط الفاتحة والعادة حجة لا يزول أثرها بمجرد شك بل لا بد من اليقين. المبحث الرابع: القواعد المتعلقة بالقاعدة الكبرى (المشقة تجلب التيسير)

تمهيد:

هذه القاعدة من أعظم القواعد في شرعنا الحنيف وهي من أبرز مظاهر رفع الحرج والمشقة عن المكلفين في الإسلام، ومن لطف الله بعباده أنه كلما وجد المكلف مشقة وعسرا في تنفيذ حكم من الأحكام كانت سببا شرعيا للتخفيف والتيسير، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم يترك بعض الأشياء حتى لا تفرض على المسلمين فتشق عليهم، والأدلة على أن المشقة تجلب التيسير كثيرة

مع حبه

في الكتاب والسنة؛ منها قوله تعالى: سمح وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ سجى الحج [78]، وقوله تَعَالَى: سمح مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلْكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ سجى المائدة [6]، وقوله تعالى: سمح لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتٌ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن

الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 3، ص 188.

33