القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين
الجزء ١ · صفحة ٤٥نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
سجى البقرة [286]، وقوله تعالى: سمح لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا سجى البقرة [233]، وقوله تعالى: سمح يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ مسجى البقرة [185]، وقوله تعالى: سمح يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإنسُنُ ضَعِيفًا ?? سجى النساء [28]، وغيرها من الآيات الدالة على ذلك، ومن السنة ما رواه جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بعثت بالحنيفية السمحة)، ومنها ما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن دين الله يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) 55، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكل وضوء) 56، وقد نقل الشاطبي الإجماع على عدم وقوع الحرج وجودا في التشريع، وهو يدل على قصد الشارع له 57.
المطلب الأول: زوال الفرائض عند الضرورات
القاعدة: قال الشقصي: (وجاء في الأثر بزوال الفرائض عند الضرورات .. )، أرى أن صيغة المؤلف ليست بدقيقة، إذ لو قال (تخفف الفرائض عند الضرورات لكان أولى، لأن كثيرا من الفرائض لا
55) البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: 39، مرجع سابق، ص 20. 56) الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم الحديث: 86، مرجع سابق، ص 29. 57) الشاطبي، الموافقات، ح 2، ص 122 - 123.
58) الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 3، ص 259.
34