القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين
الجزء ١ · صفحة ٤٦تزول بالكلية عند الضرورات، وإنما تخفف بالانتقال من وضع إلى وضع أخف منه، كما في الفروع
التي طبق عليها المؤلف القاعدة.
سأتناول بعض المسائل المتعلقة بالقاعدة في فروع:
الفرع الأول: معنى القاعدة إجمالا
تفيد القاعدة السابقة أن الفرائض التي أوجبها الله سبحانه وتعالى على عباده تزول عند الضرورات فيؤديها المكلف كما يستطيع وذلك بالانتقال من وضع إلى وضع أخف منه، وقد ضبط ابن القيم المشقة المقتضية للتخفيف بقوله: (إن المشقة قد علق بها من التخفيف ما يناسبها، فإن كانت مشقة ألم ومرض يضر به جاز معها الفطر والصلاة قاعدا أو على جنب، وذلك نظير قصر العدد، وإن كانت مشقة تعب فمصالح الدنيا والآخرة منوطة بالتعب ولا راحة لمن لا تعب له، بل على قدر التعب تكون الراحة) 59.
59) ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب إعلام الموقعين عن رب العالمين، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية،
1411 هـ / 1991 م)، ج 2، ص 86.
35