القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين باب الصلاة نموذجا (جمعا ودراسة) الحبسي، لقمان بن سيف بن علي

القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين

الجزء ١ · صفحة ٥١

الفرع الثاني: معنى القاعدة إجمالا

تفيد القاعدة أن ما أوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده من الفرائض والواجبات لا تؤدى إلا بيقين،

لأن وجوبها ثابت بدليل قطعي أو ظني، فلا يسقط وجوب أداءها عن المكلف إلا بيقين مثله، فمن

وجبت عليه الصلاة مثلا فأداها على الشك فإنها لا تجزي عنها لأنها لم تؤد على اليقين.

الفرع الثالث: تطبيقات القاعدة

1) من شك في ركعات الصلاة فقول: لا يعمل شيئا من ذلك إلا على العلم وما شك فيه من ذلك

75

أعاده، لأن الصلاة لا تؤدى على شك، يتبين من خلال هذا الفرع أن صاحب هذا القول قد بنى

حكمه على القاعدة (الفرائض لا تؤدى إلا بيقين) فأوجب على الشاك في ركعات أن يعتبر الركعات أداها على اليقين، أما ما يش ك فيها فعليه أن يعيدها لأن الفرائض لا تؤدى على الشك.

التي

3) قال بعض أهل العلم بعدم جواز تقليد المؤذن في دخول وقت الصلاة، لأن الفرض لا يؤدى إلا

بيقين

76

75) الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 3، ص 196.

76) المرجع نفسه، ج 3، ص 101.

40